أبي هلال العسكري

258

تصحيح الوجوه والنظائر

النور آية : 61 ] ، أي : على إخوانكم ، وقال : تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ [ سورة الأحزاب آية : 44 ] ، حكاية ما تحيون به . وتقديره في العربية الابتداء ، والخبر وتأويله ما تحيون به هو هذا القول ، ومثله : يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً [ سورة الفرقان آية : 75 ] ، والتحية أعم من السّلام ، والسّلام مخصوص ، ويدخل في التحية : حياك اللّه ، ولك البشرى ، ولقيت كل خير . فإن قيل : كيف يعطف الجزء من الشيء على جميعه ، قلنا : لأن من كلامهم عطف الخاص على العام ، كقوله : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [ سورة البقرة آية : 238 ] ، وكقوله : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [ سورة البقرة آية : 98 ] ، وقال جرير : سائل ذوي يمن وسائل مذححا * والأزد أدهر والنّار مسعودا والأزد من اليمن .